tamer abo ahmed
06-28-2006, 08:13 AM
دنشواي..وقرن..من الزمان الملحمة التي هزت صورة العرش البريطاني
محاكمة أدانت قاضيها ومحاميها!!
http://www.wataninet.com/images/articles/8207.jpg
يقول الشاعر حافظ إبراهيم:
وإذ أعوزتكم ذات ذات يوما
بين تلك الربي فصيدوا العباد
فإنما نحن والحمام سواء لم تغاد أطواقنا الجياد
هذا ما قاله حافظ إبراهيم تعليقا علي ملحمة الحب والتضحية دنشواي التي سجلها التاريخ لتهز صورة عرش الإحتلال البريطاني في مصر,حيث تعود الأحداث إلي شهر يونيو 1906م.
بدأ التحقيق يوم الأربعاء 13 يونية وما لبث أن أحيل في اليوم التالي إلي المحكمة المخصومة التي كان يرأسها بطرس غالي باشا ومعه أحمد بك فتحي زغلولالشقيق الأكبر لسعد زغلولرئيس محكمة القاهرة الابتدائية الأهلية وتولي الإدعاء إبراهيم بك الهلباوي وانعقدت المحكمة بسراي المديرية بشبين الكوم يوم الاحد 24 يونيه وأصدرت أحكامها يوم 27 يونيه 1906م وكان مجموع من حكم عليهم 21 متهما,حكم علي 4 بالإعدام وبالاشغال الشاقة لمدة 15 سنة علي واحد وبالسجن 7 سنين علي 6 وبالحبس مع التشغيل مدة سنة مع الجلد 50 جلدة علي ثلاثة وبالجلد خمسين جلدة علي خمسة.ونفذت الأحكام في اليوم التالي مباشرة حيث كل شيء معد فالمشانق وعروسة الجلد وصلت قبل المحاكمة!! وكانت إجراءات التنفيذ أمام الأهالي الذين جمعتهم السلطات ليبثوا في نفوسهم الرعب..وكان الجلد يتم مناوبة مع عمليات شنق المحكوم عليهم بالإعدام وكان المنظر أبشع من الوصف.
واليوم ونحن نحتفل بمرور قرن من الزمان علي هذه المحاكمة التي صارت الأشهر في تاريخ مصر الحديث كان لابد لنا أن نذهب إلي هذه القرية التي كتب لها أن تعاني نير الإحتلال البريطاني فذهبنا ظنا منا أن نجد الأرض التي شهدت الأحداث وشربت من دماء الأبطال فسألنا عنها فوجدنا الحال قد تبدل وتحولت الأرض إلي متحف دنشواي ليخلد هذه الذكري فقابلنا إيهاب التلواني مدير المتحف الذي قال إن هذه الأرض التي أنشيء عليها المتحف هي نفسها الأرض التي شهدت وقائع حادثة دنشواي حيث تم إنشاء المتحف عام 1963م وتم افتتاحه رسميا عام 1999م, وتم تصميمه علي أساس أن يستطيع الزائر منذ دخوله المتحف أن يتعرف علي وقائع الحادثة بدءا من دخول الإنجليز القرية ومرورا بإصابة السيدة ثم سقوط الضابط الإنجليزي وحتي نهاية المحاكمة وتنفيذ الأحكام.
ونحن في دنشواي كان لابد أن نلتقي بعض أحفاد من حكم عليهم فألتقينا الحاجة فهيمة محمد زهران حفيدة البطل محمد زهران والذي حكم عليه بالإعدام وتعد الحاجة فهيمة أكبر شخص في دنشواي.
بدأت كلامها قائلة: وقتها كان عندي 6 سنوات بس لسه فاكرة كل اللي حصل وهنا يظهر فـي عيون الحاجة فهيمة ملامح الزمن ودموع طفلة تبكي لبكاء والديها وصراخ من يموت أو من يجلد من فلاحي دنشواي ويحيط بهم الإنجليز لتنفيذ الأحكام القاسية وسط حضور أهاليهم وأمام هذه المشاعر أضطررنا أن نرحل ونترك ملامح الماضي بكل ما يحمله في عيون الحاجة فهيمة محد زهران.
والتقينا الحاج محمد عبد الخالق السيسي75 عامافقال إن والدتي هي التي حكت لنا عن الحادثة وكان الإنجليز عاملين حصار علي البلد بالجنازير وإللي كان بيهرب مايعرفش يرجع تانـي إلا بعد شهور و أنا جدي محمد السيسي وجدي محمد شعلان اتجلدوا 50 جلدة والإنجليز عدموا محمد درويش زهران وحسن علي محفوظ ويوسف حسن سليم والسيد عيسي سالم,وكان سببها صيد الحمام وموت الضابط الإنجليزي بعد ما الأهالي ضربوه وجري لحد ما مات وعن محمد زهران تحديدا يقول الحاج محمد إنه كان غفيرا ميريا فكان بيسرق سلاح الإنجليز ويدفنه في الأرض فقبضوا عليه وأعدموه علشان واحد م البلد وشي به فقبضوا عليه وأعدموه والله يرحمه كان ضخم حتي أنه لما طلع علي المشنقة هزها من قوته.وقال للإنجليز وهو علي المشنقة والله لو أعلم أنكم هتعملوا كده ما كنت خليت منكم ولا واحد.
وعن عدد السكان وقتها قال محمد السيسي إن دنشواي وقتها كانت حوالي 5 آلاف أما دلوقتي حوالي 20ألف.
أما الأستاذ عبد العزيز عبد الجليل محفوظ حفيد الشيخ محفوظ أول من أعدم فبدأ كلامه قائلاإن حادث دنشواي هو حادث يسجل حلقة من حلقات الكفاح المصري ضد المستعمر وأن المحكمة التي أقيمت كانت تدافع عن الإنجليز وتري أن الخير في وجودهم حتي أن المحامي الذي كان يدافع عن الفلاحين كان منافقا يزيف الحقائق حتي تم تنفيذ حكم الإعدام وباقي الأحكام وسط الأهالي حتي يشاهدوا ذويهم ويتألموا أكثر.
صارت دنشواي أسما راسخا في الضمير الوطني المصري وستظل من الأجيال القادمة تلك الملحمة التي هزت عرش كرومر بل وعرش الإنجليز في مصر أمام العالم كله.
محاكمة أدانت قاضيها ومحاميها!!
http://www.wataninet.com/images/articles/8207.jpg
يقول الشاعر حافظ إبراهيم:
وإذ أعوزتكم ذات ذات يوما
بين تلك الربي فصيدوا العباد
فإنما نحن والحمام سواء لم تغاد أطواقنا الجياد
هذا ما قاله حافظ إبراهيم تعليقا علي ملحمة الحب والتضحية دنشواي التي سجلها التاريخ لتهز صورة عرش الإحتلال البريطاني في مصر,حيث تعود الأحداث إلي شهر يونيو 1906م.
بدأ التحقيق يوم الأربعاء 13 يونية وما لبث أن أحيل في اليوم التالي إلي المحكمة المخصومة التي كان يرأسها بطرس غالي باشا ومعه أحمد بك فتحي زغلولالشقيق الأكبر لسعد زغلولرئيس محكمة القاهرة الابتدائية الأهلية وتولي الإدعاء إبراهيم بك الهلباوي وانعقدت المحكمة بسراي المديرية بشبين الكوم يوم الاحد 24 يونيه وأصدرت أحكامها يوم 27 يونيه 1906م وكان مجموع من حكم عليهم 21 متهما,حكم علي 4 بالإعدام وبالاشغال الشاقة لمدة 15 سنة علي واحد وبالسجن 7 سنين علي 6 وبالحبس مع التشغيل مدة سنة مع الجلد 50 جلدة علي ثلاثة وبالجلد خمسين جلدة علي خمسة.ونفذت الأحكام في اليوم التالي مباشرة حيث كل شيء معد فالمشانق وعروسة الجلد وصلت قبل المحاكمة!! وكانت إجراءات التنفيذ أمام الأهالي الذين جمعتهم السلطات ليبثوا في نفوسهم الرعب..وكان الجلد يتم مناوبة مع عمليات شنق المحكوم عليهم بالإعدام وكان المنظر أبشع من الوصف.
واليوم ونحن نحتفل بمرور قرن من الزمان علي هذه المحاكمة التي صارت الأشهر في تاريخ مصر الحديث كان لابد لنا أن نذهب إلي هذه القرية التي كتب لها أن تعاني نير الإحتلال البريطاني فذهبنا ظنا منا أن نجد الأرض التي شهدت الأحداث وشربت من دماء الأبطال فسألنا عنها فوجدنا الحال قد تبدل وتحولت الأرض إلي متحف دنشواي ليخلد هذه الذكري فقابلنا إيهاب التلواني مدير المتحف الذي قال إن هذه الأرض التي أنشيء عليها المتحف هي نفسها الأرض التي شهدت وقائع حادثة دنشواي حيث تم إنشاء المتحف عام 1963م وتم افتتاحه رسميا عام 1999م, وتم تصميمه علي أساس أن يستطيع الزائر منذ دخوله المتحف أن يتعرف علي وقائع الحادثة بدءا من دخول الإنجليز القرية ومرورا بإصابة السيدة ثم سقوط الضابط الإنجليزي وحتي نهاية المحاكمة وتنفيذ الأحكام.
ونحن في دنشواي كان لابد أن نلتقي بعض أحفاد من حكم عليهم فألتقينا الحاجة فهيمة محمد زهران حفيدة البطل محمد زهران والذي حكم عليه بالإعدام وتعد الحاجة فهيمة أكبر شخص في دنشواي.
بدأت كلامها قائلة: وقتها كان عندي 6 سنوات بس لسه فاكرة كل اللي حصل وهنا يظهر فـي عيون الحاجة فهيمة ملامح الزمن ودموع طفلة تبكي لبكاء والديها وصراخ من يموت أو من يجلد من فلاحي دنشواي ويحيط بهم الإنجليز لتنفيذ الأحكام القاسية وسط حضور أهاليهم وأمام هذه المشاعر أضطررنا أن نرحل ونترك ملامح الماضي بكل ما يحمله في عيون الحاجة فهيمة محد زهران.
والتقينا الحاج محمد عبد الخالق السيسي75 عامافقال إن والدتي هي التي حكت لنا عن الحادثة وكان الإنجليز عاملين حصار علي البلد بالجنازير وإللي كان بيهرب مايعرفش يرجع تانـي إلا بعد شهور و أنا جدي محمد السيسي وجدي محمد شعلان اتجلدوا 50 جلدة والإنجليز عدموا محمد درويش زهران وحسن علي محفوظ ويوسف حسن سليم والسيد عيسي سالم,وكان سببها صيد الحمام وموت الضابط الإنجليزي بعد ما الأهالي ضربوه وجري لحد ما مات وعن محمد زهران تحديدا يقول الحاج محمد إنه كان غفيرا ميريا فكان بيسرق سلاح الإنجليز ويدفنه في الأرض فقبضوا عليه وأعدموه علشان واحد م البلد وشي به فقبضوا عليه وأعدموه والله يرحمه كان ضخم حتي أنه لما طلع علي المشنقة هزها من قوته.وقال للإنجليز وهو علي المشنقة والله لو أعلم أنكم هتعملوا كده ما كنت خليت منكم ولا واحد.
وعن عدد السكان وقتها قال محمد السيسي إن دنشواي وقتها كانت حوالي 5 آلاف أما دلوقتي حوالي 20ألف.
أما الأستاذ عبد العزيز عبد الجليل محفوظ حفيد الشيخ محفوظ أول من أعدم فبدأ كلامه قائلاإن حادث دنشواي هو حادث يسجل حلقة من حلقات الكفاح المصري ضد المستعمر وأن المحكمة التي أقيمت كانت تدافع عن الإنجليز وتري أن الخير في وجودهم حتي أن المحامي الذي كان يدافع عن الفلاحين كان منافقا يزيف الحقائق حتي تم تنفيذ حكم الإعدام وباقي الأحكام وسط الأهالي حتي يشاهدوا ذويهم ويتألموا أكثر.
صارت دنشواي أسما راسخا في الضمير الوطني المصري وستظل من الأجيال القادمة تلك الملحمة التي هزت عرش كرومر بل وعرش الإنجليز في مصر أمام العالم كله.