احمد صابر
12-12-2006, 05:07 AM
الثلاثاء:
أشعر برعب كلما استعدت تفاصيل ما أقرأه عن التوربيني ورفاقه، بزازة، وبقوه، اتقمص رعب الضحايا الصغار، وأتمثل فزع الموت والتهشيم عند الالقاء من فوق أسطح القطارات، لعلها الحادثة الأبشع منذ أن بدأت أعي القراءة وأطالع صفحات الحوادث، الي هذا الحد وصلت الأمور في مجتمعنا، التفسخ، التحلل، دنو البشر من الحيوانية، بل ان ملامح التوربيني المنشورة اقرب الي التوحش، استعيد المرات التي ركبت فيها القطار الي الاسكندرية، خاصة التوربيني الذي كان يفضله وأخذ اسمه، ربما ظنا منه ان هذا قطار البهوات وعلية القوم الذين يضمر لهم الكراهية فهو ضحية قبل ان يكون مجرما، لذلك قرر ان يركب فوق الرؤوس جميعا، رؤوس القوم الجالسين في المقاعد المحجوزة سلفا في الدرجتين الأولي والثانية. العربات المكيفة، كل شرائح المجتمع ماثلة فيه. يجلسون في وقار، بعضهم ينظر من النوافذ، آخرون يتحدثون في الهواتف المحمولة. بينما التوربيني يعلو الرووس كافة، يغتصب الاطفال فوقهم * أقصد فوقنا * ويلقيهم من أعلي في مواجهة القطارات القادمة.
تطالعنا وجوه أطفال الشوارع عند المفارق، نلمحهم تحت الجسور، لكن لم يتخيل أحدنا حجم ما يجري من بشاعات علي مرأي ومسمع بل وفوق رؤوسنا، افكر كيف يصعد التوربيني بضحاياه فوق القطار؟ بالتأكيد لا يتم هذا إلا خلال توقفها في المحطات، اين رجال مباحث السكة الحديدية اذن؟! وأين جمعيات الرعاية؟ أين مراكز البحث؟ اذا كان عدد الهائمين علي وجوههم اكثر من مليون ونصف فاننا مقبلون علي كارثة، ليس هؤلاء الا قنبلة شديدة الانفجار ستنفجر عند أول بادرة أو حدث عابر، قبل اكتشاف التوربيني وعصابته نشرت جريدة 'المصري اليوم 'تحقيقا في نوفمبر الماضي ارشحه لجائزة النقابة، اعده صحفيان شجاعان عن أطفال وشباب بلا مأوي يعيشون في عمارة مهجورة خلف نادي التحرير الدبلوماسي وسط المدينة، كان التحقيق مصحوبا بالصور ايضا يذهلني هذا الانشطار الحاد في مجتمعنا، انشطار علي جميع المستويات، لا شيء يجسدها مثل هذا الوضع الذي مررت به، عندما ركبت التوربيني متجها الي الاسكندرية، عندما جلست علي مهل الي المقعد والي جواري قضاة وضباط ورجال اعمال وشيوخ محترمون وطلبة وأجانب، بينما التوربيني فوقنا تماما يمارس الاغتصاب ويقتطع من أجساد ضحاياه، يساعده بزازة وبقو، وما خفي كان أعظم!
أشعر برعب كلما استعدت تفاصيل ما أقرأه عن التوربيني ورفاقه، بزازة، وبقوه، اتقمص رعب الضحايا الصغار، وأتمثل فزع الموت والتهشيم عند الالقاء من فوق أسطح القطارات، لعلها الحادثة الأبشع منذ أن بدأت أعي القراءة وأطالع صفحات الحوادث، الي هذا الحد وصلت الأمور في مجتمعنا، التفسخ، التحلل، دنو البشر من الحيوانية، بل ان ملامح التوربيني المنشورة اقرب الي التوحش، استعيد المرات التي ركبت فيها القطار الي الاسكندرية، خاصة التوربيني الذي كان يفضله وأخذ اسمه، ربما ظنا منه ان هذا قطار البهوات وعلية القوم الذين يضمر لهم الكراهية فهو ضحية قبل ان يكون مجرما، لذلك قرر ان يركب فوق الرؤوس جميعا، رؤوس القوم الجالسين في المقاعد المحجوزة سلفا في الدرجتين الأولي والثانية. العربات المكيفة، كل شرائح المجتمع ماثلة فيه. يجلسون في وقار، بعضهم ينظر من النوافذ، آخرون يتحدثون في الهواتف المحمولة. بينما التوربيني يعلو الرووس كافة، يغتصب الاطفال فوقهم * أقصد فوقنا * ويلقيهم من أعلي في مواجهة القطارات القادمة.
تطالعنا وجوه أطفال الشوارع عند المفارق، نلمحهم تحت الجسور، لكن لم يتخيل أحدنا حجم ما يجري من بشاعات علي مرأي ومسمع بل وفوق رؤوسنا، افكر كيف يصعد التوربيني بضحاياه فوق القطار؟ بالتأكيد لا يتم هذا إلا خلال توقفها في المحطات، اين رجال مباحث السكة الحديدية اذن؟! وأين جمعيات الرعاية؟ أين مراكز البحث؟ اذا كان عدد الهائمين علي وجوههم اكثر من مليون ونصف فاننا مقبلون علي كارثة، ليس هؤلاء الا قنبلة شديدة الانفجار ستنفجر عند أول بادرة أو حدث عابر، قبل اكتشاف التوربيني وعصابته نشرت جريدة 'المصري اليوم 'تحقيقا في نوفمبر الماضي ارشحه لجائزة النقابة، اعده صحفيان شجاعان عن أطفال وشباب بلا مأوي يعيشون في عمارة مهجورة خلف نادي التحرير الدبلوماسي وسط المدينة، كان التحقيق مصحوبا بالصور ايضا يذهلني هذا الانشطار الحاد في مجتمعنا، انشطار علي جميع المستويات، لا شيء يجسدها مثل هذا الوضع الذي مررت به، عندما ركبت التوربيني متجها الي الاسكندرية، عندما جلست علي مهل الي المقعد والي جواري قضاة وضباط ورجال اعمال وشيوخ محترمون وطلبة وأجانب، بينما التوربيني فوقنا تماما يمارس الاغتصاب ويقتطع من أجساد ضحاياه، يساعده بزازة وبقو، وما خفي كان أعظم!