المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أطفال الشوارع 3 مليون وتحميل الشرطة المسئولية عن انحرافهم


احمد صابر
12-11-2006, 05:10 PM
أطفال الشوارع 3 مليون وتحميل الشرطة المسئولية عن انحرافهم
كتب صالح شلبي (المصريون) : بتاريخ 10 - 12 - 2006
حذر أعضاء مجلس الشورى من خطورة انتشار ظاهرة أطفال الشوارع في مصر بعد أن وصل عددهم إلى نحو ثلاثة ملايين طفل، ملقين بالمسئولية على الأجهزة الحكومية المعنية بحماية ورعاية هؤلاء الأطفال الذين تسربوا إلى كافة المدن بسبب سوء الأموال الاقتصادية والفقر الشديد بين العديد من الأسر المصرية.
حمل الأعضاء في اجتماع لجنة التنمية البشرية أمس على جهاز الشرطة متهمينه بسوء معاملة الأطفال عند إلقاء القبض عليهم، والإبقاء عليهم في الحجز لمدة سبعة أيام وسط المجرمين ومعتادي الإجرام حتى تحولهم إلى النيابة قبل أن يعودوا ثانية إلى أقسام الشرطة ومن ثم إحالتهم إلى مؤسسات الأحداث التي يجدون فيها كافة أنواع التعذيب والحرمان. ودللوا على ذلك بالإجراء العقابي الذي اتخذه وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي ضد سبعة من الضباط، بنقلهم إلى موقع آخر بعد واقعة تعذيب تمت داخل مؤسسة الزكاة للأحداث بالمرج.
حذر النائب معوض خطاب مقدم طلب المناقشة حول هذه القضية من تلك الكارثة الاجتماعية بعد أن أصبح من يدير مؤسسات الأحداث أفراد غير مؤهلين للتربية النفسية مما يدفع هؤلاء الأطفال للهرب ليقعوا فريسة في أيدي المجرمين، وقال للأسف إن الدولة أصبحت عاجزة عن مواجهة هذا الخطر المتزايد.
من جانبه، أشار النائب عبد الإله عبد الحميد إلى أن هذه الظاهرة نبه إليها ووضع لها الحلول الفنان يوسف وهبي منذ 60 عامًا في فيلمه أطفال الشوارع ومع ذلك لم يتحرك أحد.
وحذر من أننا نواجه مشكلة خطيرة بسبب سوء الأحوال الاقتصادية التي نتج عنها انتشار المناطق العشوائية ووجود الأم والأب والبنت والجدة في مكان واحد، وما نتج عن ذلك من زنا المحارم والاعتداءات الجنسية.
وتساءل النائب: أين مؤسسات الدولة؟ وأين دور نحو 20 ألف جمعية أهلية يكفون لرعاية أطفال أفريقيا؟. وقال: إنني أخشى بعد وقت قصير أن نشاهد فيلم يحمل اسم التوربيني الذي انتهك قيم المجتمع المصري. وتساءل: أين أجهزة الشرطة من الجرائم التي ارتكبها التوربيني واعتداءاته الجنسية على الأطفال وقتلهم؟.
فيما وجه اللواء الدكتور عبد المنعم الأعصر انتقادات حادة لكافة أجهزة الدولة وقال: للأسف أننا نعيش أزمة عدم وجود ضمير وأصبحت المؤسسات الاجتماعية والأحداث مراكز لتدريب هؤلاء على الإجرام. وحذر من "قنبلة موقوتة" تهدد المجتمع المصري في ظل تراخي الدولة عن حماية هؤلاء الأطفال.
من جانبه طالب الدكتور محمد شتا الذي رأس الاجتماع بدعوة وزيري الداخلية والتضامن الاجتماعي والقائمين على المركز القومي للبحوث الاجتماعية لإلقاء بيانات حول هذه الظاهرة والأعداد التي أفرزتها الحالة الاقتصادية.
وشدد على ضرورة أن يحترم الإنسان المصري وأن تقدم إليه الخدمات التي أصبحت متدنية بعد أن فقدت المؤسسات دورها، وقال لا نريد أن نخدع أنفسنا وتقول نريد تشريعات لمواجهة الظاهرة.
وأشار إلى أن المطلوب تفعيل هذه التشريعات وأن نجبر الأجهزة المعنية بتنفيذ القوانين على الالتزام بكل ما جاء بها، لافتا إلى أن الظاهرة تسئ إلى مصر سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وسياحيًا.