احمد صابر
11-28-2006, 05:16 AM
[]سجل الزفة: عماد خيرة: مرة أخري يعود فاروق حسني إلي مكتبه بوزارة الثقافة ظافرا منتصرا.. يعود إليه فيما يشبه الزفة، ويذهب إليه هناك في نفس اللحظة الوزير أحمد المغربي.. سواء كان مكلفاً من الحكومة أو من جهة أعلي... كانت وسائل الإعلام هناك ترصد وتسجل، وكانت الفضائيات شاهدة علي العقد.. عاشت »الوفد« زفة فاروق حسني إلي وزارة الثقافة.. ونقلت إليكم التشريفة والموكب الوزاري المهيب!!
في الحادية عشرة والثلث من صباح أمس الأول الأحد كنا علي موعد لحضور الفصل قبل الأخير من أزمة وزير الثقافة فاروق حسني مع تصريحات حجاب المرأة.. حضرنا وشاهدنا ورصدنا وقائع حفل زفاف فاروق حسني إلي وزارة الثقافة بعد أسبوع من الاعتكاف استعدادا لحفل زفاف جديد يشهده مكتبه.. ليسجل فاروق الرقم القياسي بين وزراء عهده في التعرض للخروج من الوزارة، ويبدو أن الوزير »أمه دعياله« فبعد أي أزمة يتعرض لها ويكون علي وشك »الخلع« أو الطلاق بينه وبين منصبه تأتي الرياح في صالحه في النهاية ليعود في زفاف جديد إلي مكتبه بوزارة الثقافة.
وصل الوزير بسيارته المرسيدس السوداء ليجد أمام الوزارة حراسة غير معتادة.. لدرجة أن قسم شرطة قصر النيل كثف عمليات الحراسة بصورة ملحوظة خوفا علي حياة الوزير من أي غضب شعبي قد يتعرض له وعلي غير العادة رابضت أمام الوزارة مجموعات من الشرطة النظامية والسرية وعلي رأسهم رئيس مباحث قسم قصر النيل محمود أبو عمرو دخل الوزير من باب الوزارة، وكان في استقباله كبار قيادات الوزارة وجميع الموظفين الذين استقبلوه بعبارات الترحيب حمدا لله علي سلامة سيادتك يافندم.. ربنا ما يخللي مكتبك منك يافندم.. نورت الزمالك كلها يامعالي الوزير.. أيوه كده الحق رجع لأصحابه وانتصر فاروق حسني علي الحاقدين، عبارات كثيرة لا يتبني من رددها موقفا ضد تصريحات الوزير ولكن المناسبة حكمت بكده ولازم نرحب بالراجل الكبير بتاعنا، واللي مالوش كبير بيشتري له كبير يعني كله من باب المجاملة بعد ثبوت رؤية تأكيدية بعودة مرة أخري إلي منصبه.
حضد زفة الوزير إلي مكتبه بوزارة الثقافة مندوبو الصحف بوزارة الثقافة صافحوه وباركوا له علي العودة وطلبوا تصريحات أخري.. الوزير قالهم.. القط نفسي بس وانتظروا حتي دخل مكتبه وبدأ يجري اتصالات لإحدي الجهات يؤكد لهم أنه وصل بالفعل وبسلامة الله إلي مكانه سالما دونما اعتراض من أحد وبعد حوالي ربع ساعة استجاب الوزير لطلبات الصحفيين ودخل الصحفيون مكتب الوزير وكان بينهم 4 صحفيات محجبات الوزير قالهم قبل ما أقول أي كلمة أرجوكم أن تلتزموا بكل كلمة تصدر عني علشان ما تحصلشي أزمة ثانية.. وبدأ الوزير ينفذ السيناريو الذي طلب منه وهو الحفاظ علي كل لفظ حتي لا يثير الرأي العام بتصريحات أخري ووجه أحد الصحفيين سؤالا لفاروق هل يمكن أن نقول إنك خرجت من هذه الأزمة منتصرا وحضرت إلي الوزارة اليوم علي فرس أبيض ليتم الزفاف اليوم علي الوزارة.. الوزير قال: أنا لم أخرج من هذه الأزمة خاسرا ولا منتصرا، أنا أعمل لمصلحة الوطن أولا وأخيرا.. وتنفيذا لما طلب منه بدأ في الاعلان عن تشكيل لجنة للشئون الدينية بالمجلس الأعلي للثقافة تضم فقهاء ورجال دين إسلامي ومسيحي وأساتذة تاريخ إسلامي وتكون مهمتها تصويب مسار الثقافة المصرية ـ ويبدو أن هذا التصريح تكليف للوزير وأن إعلانه يمتص بعضا من غضب الرأي العام ضده والتزم فاروق حسني بعدم التطرق لتصريحات مباشرة عن الحجاب أو عن اعتذاره أو عن مثوله أمام مجلس الشعب حتي لا يفسد فرحة زفافه للوزارة، وكل ما قاله واختص به الوفد هو اجتماعه مساء الأحد مع الأمانة العامة للحزب، وسألناه هل تم احتواء الأزمة، »ماهي الأزمة لازم يتم احتواؤها« ورد أحد رجاله بالوزارة الأزمة تم احتواؤها يا أستاذ خلاص أرجوك ما تفسدشي فرحتنا بعودة معالي الوزير.. كل شيء بقي تمام.. ووصل المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان وأحد أصدقاء الوزير حسني المقربين ليشهد علي عقد زفاف فاروق حسني إلي وزارة الثقافة، وشهدت القنوات الفضائية التي سجلت الحدث التاريخي لانتصار الوزير مراسم حفل الزفاف.. المغربي عقد جلسة منفردة مع فاروق، ويبدو أنه كان مكلفا من شخصية مهمة لإبلاغه تعليمات معينة لرأب الصدع وحتي لا يفسد فرحة أهل الثقافة بزفافه مرة أخري إلي الوزارة.. طلبت الوفد لقاء مع وزير الثقافة لتهنئته بالزفاف السعيد فوعدنا مدير مكتبه بالموافقة وبعد دقائق عاد مدير المكتب بمعلومات أخري هي تعذر مقابلة الوزير لأنه سوف يخرج مع المغربي ولن يعود لمكتبه اليوم مرة أخري، طلبنا انتظاره لمصافحته وتهنئته بالزفاف فاعترضوا، قلت لهم لن أبرح هذا المكان حتي أقابل الوزير، وأوجه له سؤالا علي الماشي اعترض ضابط الحراسة فقلت له لو وجهت مسدسك إليّ وضربتني بالرصاص لن أبرح هذا المكان، حتي أقابله وخرج الوزير وعلي وجهه فرحة مشوبة بحذر، وأصر أن يخرج الوزير المغربي قبله وفور خروج المغربي انشغل بإجراء مكالمة تليفونية مع شخصية مهمة أبلغها خلال المكالمة بأن كل شيء تمام وأن الوزير حضر لمكتبه وحالته النفسية ممتازة والتزم مع الصحفيين بعدم التطرق لموضوع الحجاب، وسنخرج أنا وهو الآن من باب الوزارة لأعود أنا إلي وزارة الإسكان ويستعد هو في منزله لحضور اجتماع الأمانة العامة للحزب في السابعة مساء.. وبهذه الزفة الرسمية خرج فاروق حسني من الأزمة. بانتصار كبير، بعد أن تعرض للخروج من الوزارة أكثر من مرة، وعاش في الحكم 18 عاما علي غير ما كان يتوقعه فاروق حسني نفسه!!
[/move][/COLOR][/SIZE]
في الحادية عشرة والثلث من صباح أمس الأول الأحد كنا علي موعد لحضور الفصل قبل الأخير من أزمة وزير الثقافة فاروق حسني مع تصريحات حجاب المرأة.. حضرنا وشاهدنا ورصدنا وقائع حفل زفاف فاروق حسني إلي وزارة الثقافة بعد أسبوع من الاعتكاف استعدادا لحفل زفاف جديد يشهده مكتبه.. ليسجل فاروق الرقم القياسي بين وزراء عهده في التعرض للخروج من الوزارة، ويبدو أن الوزير »أمه دعياله« فبعد أي أزمة يتعرض لها ويكون علي وشك »الخلع« أو الطلاق بينه وبين منصبه تأتي الرياح في صالحه في النهاية ليعود في زفاف جديد إلي مكتبه بوزارة الثقافة.
وصل الوزير بسيارته المرسيدس السوداء ليجد أمام الوزارة حراسة غير معتادة.. لدرجة أن قسم شرطة قصر النيل كثف عمليات الحراسة بصورة ملحوظة خوفا علي حياة الوزير من أي غضب شعبي قد يتعرض له وعلي غير العادة رابضت أمام الوزارة مجموعات من الشرطة النظامية والسرية وعلي رأسهم رئيس مباحث قسم قصر النيل محمود أبو عمرو دخل الوزير من باب الوزارة، وكان في استقباله كبار قيادات الوزارة وجميع الموظفين الذين استقبلوه بعبارات الترحيب حمدا لله علي سلامة سيادتك يافندم.. ربنا ما يخللي مكتبك منك يافندم.. نورت الزمالك كلها يامعالي الوزير.. أيوه كده الحق رجع لأصحابه وانتصر فاروق حسني علي الحاقدين، عبارات كثيرة لا يتبني من رددها موقفا ضد تصريحات الوزير ولكن المناسبة حكمت بكده ولازم نرحب بالراجل الكبير بتاعنا، واللي مالوش كبير بيشتري له كبير يعني كله من باب المجاملة بعد ثبوت رؤية تأكيدية بعودة مرة أخري إلي منصبه.
حضد زفة الوزير إلي مكتبه بوزارة الثقافة مندوبو الصحف بوزارة الثقافة صافحوه وباركوا له علي العودة وطلبوا تصريحات أخري.. الوزير قالهم.. القط نفسي بس وانتظروا حتي دخل مكتبه وبدأ يجري اتصالات لإحدي الجهات يؤكد لهم أنه وصل بالفعل وبسلامة الله إلي مكانه سالما دونما اعتراض من أحد وبعد حوالي ربع ساعة استجاب الوزير لطلبات الصحفيين ودخل الصحفيون مكتب الوزير وكان بينهم 4 صحفيات محجبات الوزير قالهم قبل ما أقول أي كلمة أرجوكم أن تلتزموا بكل كلمة تصدر عني علشان ما تحصلشي أزمة ثانية.. وبدأ الوزير ينفذ السيناريو الذي طلب منه وهو الحفاظ علي كل لفظ حتي لا يثير الرأي العام بتصريحات أخري ووجه أحد الصحفيين سؤالا لفاروق هل يمكن أن نقول إنك خرجت من هذه الأزمة منتصرا وحضرت إلي الوزارة اليوم علي فرس أبيض ليتم الزفاف اليوم علي الوزارة.. الوزير قال: أنا لم أخرج من هذه الأزمة خاسرا ولا منتصرا، أنا أعمل لمصلحة الوطن أولا وأخيرا.. وتنفيذا لما طلب منه بدأ في الاعلان عن تشكيل لجنة للشئون الدينية بالمجلس الأعلي للثقافة تضم فقهاء ورجال دين إسلامي ومسيحي وأساتذة تاريخ إسلامي وتكون مهمتها تصويب مسار الثقافة المصرية ـ ويبدو أن هذا التصريح تكليف للوزير وأن إعلانه يمتص بعضا من غضب الرأي العام ضده والتزم فاروق حسني بعدم التطرق لتصريحات مباشرة عن الحجاب أو عن اعتذاره أو عن مثوله أمام مجلس الشعب حتي لا يفسد فرحة زفافه للوزارة، وكل ما قاله واختص به الوفد هو اجتماعه مساء الأحد مع الأمانة العامة للحزب، وسألناه هل تم احتواء الأزمة، »ماهي الأزمة لازم يتم احتواؤها« ورد أحد رجاله بالوزارة الأزمة تم احتواؤها يا أستاذ خلاص أرجوك ما تفسدشي فرحتنا بعودة معالي الوزير.. كل شيء بقي تمام.. ووصل المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان وأحد أصدقاء الوزير حسني المقربين ليشهد علي عقد زفاف فاروق حسني إلي وزارة الثقافة، وشهدت القنوات الفضائية التي سجلت الحدث التاريخي لانتصار الوزير مراسم حفل الزفاف.. المغربي عقد جلسة منفردة مع فاروق، ويبدو أنه كان مكلفا من شخصية مهمة لإبلاغه تعليمات معينة لرأب الصدع وحتي لا يفسد فرحة أهل الثقافة بزفافه مرة أخري إلي الوزارة.. طلبت الوفد لقاء مع وزير الثقافة لتهنئته بالزفاف السعيد فوعدنا مدير مكتبه بالموافقة وبعد دقائق عاد مدير المكتب بمعلومات أخري هي تعذر مقابلة الوزير لأنه سوف يخرج مع المغربي ولن يعود لمكتبه اليوم مرة أخري، طلبنا انتظاره لمصافحته وتهنئته بالزفاف فاعترضوا، قلت لهم لن أبرح هذا المكان حتي أقابل الوزير، وأوجه له سؤالا علي الماشي اعترض ضابط الحراسة فقلت له لو وجهت مسدسك إليّ وضربتني بالرصاص لن أبرح هذا المكان، حتي أقابله وخرج الوزير وعلي وجهه فرحة مشوبة بحذر، وأصر أن يخرج الوزير المغربي قبله وفور خروج المغربي انشغل بإجراء مكالمة تليفونية مع شخصية مهمة أبلغها خلال المكالمة بأن كل شيء تمام وأن الوزير حضر لمكتبه وحالته النفسية ممتازة والتزم مع الصحفيين بعدم التطرق لموضوع الحجاب، وسنخرج أنا وهو الآن من باب الوزارة لأعود أنا إلي وزارة الإسكان ويستعد هو في منزله لحضور اجتماع الأمانة العامة للحزب في السابعة مساء.. وبهذه الزفة الرسمية خرج فاروق حسني من الأزمة. بانتصار كبير، بعد أن تعرض للخروج من الوزارة أكثر من مرة، وعاش في الحكم 18 عاما علي غير ما كان يتوقعه فاروق حسني نفسه!!
[/move][/COLOR][/SIZE]