المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فاروق حسنى لن اعتذر ابدا


احمد صابر
11-22-2006, 04:53 AM
فاروق حسني: لن أعتذر أبدا وعلى البرلمان والدولة أن يعتذرا لي
كتب صالح شلبي (المصريون) : بتاريخ 21 - 11 - 2006
أسقط مجلس الشعب أمس، طلبًا مقدمًا من 130 نائبًا بمحاكمة فاروق حسني وزير الثقافة سياسيًا وبرلمانيًا طبقًا لقانون محاكمة الوزراء والمادة 195 من الدستور، على خلفية تصريحاته التي هاجم فيها الحجاب ووصفه بأنه يمثل "عودة للوراء والتخلف" وتهجمه على علماء الأزهر.
وعزا الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس، رفض طلب النواب إلى عدم جواز المحاكمة السياسية والبرلمانية للوزراء، وذلك لأن قانون محاكمة الوزراء صدر في عهد الوحدة مع سوريا وهو معطل الآن، لكنه أشار إلى أن المحاكمة الجنائية ضد الوزراء مفتوحة ويباشرها النائب العام الذي يملك محاكمة أي وزير.
وأوضح أن كلامه ليس دفاعًا عن الوزير وإنما هو توضيح للمسألة بشكل قانوني، مؤكدًا أن الوزير يخضع لجميع الأدوات الرقابية البرلمانية التي مازالت سارية والمجلس يملك كافة السلطات في مواجهة أي وزير.
ولفت إلى أنه سبق أن أوضح هذا الأمر في الدورة البرلمانية الماضية عندما قدم طلبان لمحاكمة الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية والمستشار محمود أبو الليل وزير العدل.
غير أن الدكتور سرور أشار إلى أن الملف مازال مفتوحًا بشأن تصريحات وزير الثقافة وأنها محالة للجنة برلمانية مكونة من أعضاء لجنتي الثقافية والدينية في ضوء البيانات العاجلة والمناقشات التي تمت أمس الأول وأنها في طريقهما لإعداد تقرير سوف يتم عرضه على المجلس لاتخاذ القرار المناسب. وناشد في الوقت ذاته، "المشرع"- مجلس الشعب- بتعديل قانون مكافحة الوزراء ليكون مكملاً للدستور.
كان النائب الدكتور أكرم الشاعر قد طالب في بداية جلسة الأمس بإحالة وزير الثقافة إلى المحاكمة، وقال إنه يمكن محاكمة الوزير عن طريق قانون ازدراء الأديان في ظل تعطل قانون محاكمة الوزراء.
فيما رأى النائب المستقل علاء عبد المنعم أنه من غير المقبول أن يقال مثل هذا الكلام، خاصة وأن الدستور المصري الذي وضعه المشرع وما تتضمنه المادة 159 منه والخاصة بمحاكمة الوزراء قد تم وضعها دون تعديل قانون محاكمة الوزراء.
وقال إن الدستور المصري تم إعداده بعد الانفصال عن الوحدة مع سوريا بعشر سنوات، وإن هناك العديد من المواد باللائحة الداخلية لمجلس الشعب التي تجيز محاكمة الوزراء ومنها 245 و246 و247، التي تحدد إجراءات محاكمة الوزراء واتهام أي وزير بعد مناقشة تقرير اللجنة العامة بموافقة ثلثي النواب ويبلغ رئيس البرلمان رئيس الجمهورية بقرارات الاتهام. وقال النائب إنه من حق المجلس تشكيل لجنتين الأولى للتحقيق والأخرى للمحاكمة. لكن الدكتور سرور أكد في تعقيبه على النائب أن اللائحة الداخلية ليست مصدرًا للتحقيق.
في سياق متصل، رفض وزير الثقافة تقديم الاعتذار عن تصريحاته المثيرة للجدل، وقال في حوار مع الزميل فراج إسماعيل على موقع "العربية نت" إنه معتكف في منزله ولن يذهب إلى مكتبه أو إلى مجلس الشعب ولن يخضع لأي مساءلة أو استجواب إلا برد اعتبار له من المجلس على ما قيل في حقه في جلسة افتتاح أعمال الدورة البرلمانية الجديدة أمس الأول.
وعزا حسني عدم حضوره الجلسة التي ألقى فيها الرئيس مبارك خطابه يوم الأحد الماضي، ثم الجلسة التي نوقشت فيها تصريحاته في اليوم التالي إلى مرضه، نافيًا أن يكون لغيابه علاقة بمخاوفه من مواجهة النواب.
وقال إن أعضاء الحزب "الوطني" و"الإخوان المسلمين" ورئيس مجلس الشعب الدكتور أحمد فتحي سرور، وكل من له اتصال بأي جهة في الدولة كانوا ضد رأيي " وأن الجميع مدينون له بالاعتذار .
وأعرب عن تحديه لمجلس الشعب في حال طلب المثول أمامه لمناقشة الأزمة، قائلاً: عليهم أن ينسوا ذلك إلى أن يعطوني رد اعتباري أولا وبعد ذلك سأذهب لأواجههم وأواجه مائة مثلهم. وأضاف: أن كلمة "الاعتذار" مشطوبة من قاموسي تمامًا "لأنني لم اقترف شيئا لكي اعتذر عنه"، على حد قوله.
ويرى مراقبون أن التصريحات الجديدة لوزير الثقافة سوف تسبب إحراجا متزايدا للسلطة وقيادات نسائية كبيرة في مصر تدعم الوزير وسبق أن حالت بينه وبين الإقالة ، كما أن لغة الغطرسة التي يتحدث بها من شأنها تعزز من الشائعات العديدة المتعلقة بملف "تهريب الآثار" وأن وزير الثقافة يملك ما "يكسر" به أعين الكثيرين في مصر .
[]