المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وداع شهر الصيام


احمد صابر
10-20-2006, 06:25 PM
فى وداع شهر رمضان «اللهم انك قلت فى كتابك المنزل على نبيك المرسل و قولك الحق شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان، و هذا شهر رمضان قد انصرم فاسالك بوجهك الكريم، و كلماتك التامات ان كان بقى على ذنب لم تغفره و تريد ان تحاسبنى به او تعذبنى عليه او تقايسنى به ان يطلع فجر هذه الليلة، او ينصرم هذا الشهر الا و قد غفرته لى يا ارحم الراحمين‏» (1)

وهذه قصيدة فى وداع الشهر الفضيل

رمضانُ ودَّع وهو فى الآماق
يا ليته قد دام دون فراقِ
ما كان أقصَرَه على أُلاَّفِه
وأحبَّه فى طاعةِ الخلاق
زرع النفوسَ هدايةً ومحبة
فأتى الثمارَ أطايبَ الأخلاق
«اقرأ» به نزلتْ، ففاض سناؤُها
عطرًا على الهضبات والآفاق
ولِليلةِ القدْر العظيمةِ فضلُها
عن ألفِ شهر بالهدى الدفَّاق
فيها الملائكُ والأمينُ تنزَّلوا
حتى مطالعِ فجرِها الألاق
فى العامِ يأتى مرةً .. لكنّه ..
فاق الشهورَ به على الإطلاق
شهرُ العبادةِ والتلاوةِ والتُّقَى
شهرُ الزكاةِ، وطيبِ الإنفاق

* * *

ما ولَّى الذى
آثاره فى أعمقِ الأعماق
نورٌ من اللهِ الكريمِ وحكمةٌ
علويةُ الإيقاعِ والإشراق
فالنفسُ بالصوم الزكى تطهرتْ
من مأثم ومَجانةٍ وشقاقِ
ليس بمسلمٍ
مَن صامَ فى رمضانَ صومَ نفاقِ
فإذا انتهتْ أيامُه بصيامِها
نادى وصفَّق (هاتها يا ساقى)
(الله غفار الذنوب جميعها
إنْ كان ثَمّ من الذنوبِ بواقى)
عجبًا!! أيَضْلَع فى المعاصِى آثمٌ
لينالَ مغفرةً.. بلا استحقاقِ؟
أنسيتَ يومَ الهولِ يومَ حسابِه
حينَ التفاف الساقِ فوقَ الساقِ؟
وترى المنافقَ فى ثيابِ مهانةٍ
ويُساقُ للنيرانِ شرَّ مساقِ
ما صام الذى
رمضانُه فى زُمْرة الفسَّاق
ما صام الذى
منع الطعام، وهمه فى الساقى
من كان يهوى الخمرَ عاش أسيرَها
وكأنه عبدٌ بلا .. إعتاق
الصومُ تربيةٌ تدومُ مع التُّقَى
ليكونَ للأدواءِ أنجعَ راقى
هو جُنةٌ للنفس من شيطانِها
ومن الصغائرِ والكبائرِ واقى
الصومُ - إذا لم تدْرِه –
نورٌ وتقْوى وانبعاثٌ راقى
* * *

رمضانُ ربيعُ قلوبنا
فيها يُشيعُ أطايبَ الأعباق
إن يمْضِ عشنا أوفياءَ لذكِره
ويظلُّ فينا طيّبَ الأعْراق


___________________________